التحكم بالعقل : سرحان بشارة

1

 

هل فكرت أن تسيطر على عقل غيرك ؟!
لست وحدك الذي يفعل .. في 16 يوليو 1977م نشرت جردية نيويورك تايمز تقريرها الشهير عن تجارب سرية تقوم بها المخابرات الأمريكية للتحكم بالعقل والإرادة . وقد أوردت الجريدة شواهد عديدة على استحداث عقاقير وأساليب نفسية لبرمجة عقول الناس لتحقيق أغراض مشبوهة..
في كتاب ( السيطرة على العقل البشري ) يقول ” ولتر بوارت ” :
” إن التجارب على عقاقير معينة من قبل C.I.A هي جزء واحد مما يسمى : مشروع السيطرة على العقل البشري الذي بدأ قبل أربعين عاماً ويجري بمنتهى السرية والتمويه وترصد له الحكومة الأمريكية كل عام ميزانية غير مصرح بها

 

وإليكم بعض الشواهد على خبث المخابرات الأمريكية C.I.A

قضية سرحان بشارة

الشاب العربي ” سرحان بشارة ” المتهم باغتيال السيناتور ” روبرت كينيدي ” أخو الرئيس ” جون كينيدي ” أفضل نموذج يمكن الإستشهاد به في هذا الخصوص . .
و ” سرحان بشارة سرحان ” شاب عربي فلسطيني ولد في القدس عام 1945م ودخل الولايات المتحدة كمهاجر أردني مسيحي وعمره اثنتي عشرة عام ، وعقب دخوله أمريكا تفرقت عائلته فعمل الأب لفترة في نيويورك في حين انتقلت الأم بأطفالها الخمس إلى كاليفورنيا ، وقد وجدت في أوراق سرحان لاحقا مايفيد بضرورة قتل روبرت كينيدي ، قبل الخامس من يونيو 1968م ، أي اليوم الذي يوافق الذكرى الأولى لحرب 1967م التي غزت فيها إسرائيل مصر وسوريا والأردن ، وبالنسبة لسرحان كان روبرت كينيدي يمثل رمزا صارخا للدعم الأمريكي لإسرائيل ، فترصّد له في فندق ” الأمباسدور ” حيث كان منتظرا أن يعقد كينيدي مؤتمراً صحفيا بمناسبة فوزه بالإنتخابات التمهيدية لولاية كاليفورنيا ، وبعد منتصف الليل بنصف ساعة أطلق سرحان ثمانية رصاصات باتجاه المنصة أصابت إحداهن كينيدي في مخه فتوفي على الفور ، وفي ظل الرعب والضجيج الذي ساد القاعة لوحظ شيء غريب فمنذ اللحظة التالية لإطلاق النار بدأت على سرحان ملامح الذهول والصدمة كما لو كان آخر من يعلم بما حدث ، وبعد حادث الإغتيال لم يحول الهرب أو المقاومة بل ظل متصنماً في مكانه حتى تقدم منه أحد الحضور وسحب منه المسدس بهدوء أما بالنسبة لسرحان فإن آخر مايتذكره أنه كان في حانة مع أحد أصدقائه الذي لم يعد يتذكر عنه أي شيء ، والذي أخبره بوجود مؤتمر للصهاينة يحييه روبرت كينيدي في الفندق سابق الذكر ،  وقد أكد عدد من كبار ضيوف الحفل أن سرحان بشارة كان في غيبوبة تامة وحالة من اللاوعي عقب عملية الإغتيال واستمر على هذا الوضع حتى في الأيام التي تلت اعتقاله .. لدرجة أن رئيس التحقيق اضطر لإستدعاء الدكتور ” برنارد دايموند ” عالم النفس وخبير التنويم المعروف والبروفيسور في جامعة كاليفورنيا ، ومنذ البداية لاحظ دايموند أن سرحان يسهل تنويمه مغناطيسيا بسرعة فائقة وهذا دليل على مروره بجلسات تنويم سابقة كما اكتشف أن ذاكرة سرحان قد محيت تماماً بعد ماضٍ معين وأنه _ أي دايموند _ عاجز تماماً عن استخراج أي حقائق أو معلومات تتعلق بالحادث ..

وفي السجن لاحظ مهارة سرحان في تنويم نفيه مغناطيسياً عن طريق التحديق في المرآة لمدة طويلة ثم الظهور بشخصية مختلفة

وبعد دراسات وتجارب مضنية استعان خلالها بخبراء آخرين تبنى الدكتور دايموند الفكرة القائلة بأن سرحان كان مبرمجا من قوى خارجية لتأدية أعمال معينة في أوقات محددة ، وقد شهد الدكتور دايموند بما اكتشفه أثناء المحاكمة وحين حاول رئيس المحكمة التشكيك بما يدعي ، سحب ورقة بيضاء ونوّم سرحان مغناطيسياً وطلب منه كتابة موقفه من كينيدي فكرر نفس العبارات المقولبة التي كررها كثيراً أثناء التحقيق ..
وكانت تلك العبارات قد اكتشفت في مذكرات سرحان وقد اتخذت كدليل اتهام ضده ، رغم امكانية استعمالها أيضا كدليل على تعرضه لغسيل مخ ، ومن ذلك : روبرت يجب أن يقتل ..
يجب أن يصفّى ، يجب اغتياله قبل الخامس من حزيران ، اغتياله مهمتك الأساسية …. إلخ
وحين سئل سرحان عن تلك العبارات ادعى أنها من أساليب التعليم الذاتي التي تعلمها من مجلة ” روزيك روشان ” ورغم إدانة سرحان إلا أنه حدث بعد سبع سنوات أن أعيدت المحاكمة بطلب من إدوارد سمبسون الطبيب المشرف على سجن” سانت كاونتي ” وأثناء المحاكمة عرض سمبسون ثغرات في التحقيق وأكد الآراء السابقة حول السيطرة على عقل سرحان من قوى خارجية ..

وبعكس المرة السابقة لم ترفض المحكمة هذا الإدعاء ولكنها لم تجد مايبرر إسقاط التهمة عن سرحان ..
وق رفضت لجنة قضائية للمرة العاشرة في 19 يونيو 97 طلب العفو عن سرحان رغم بقاء ثلاث سنوات على مدة العقوبة المقررة أصلا ..

لا أحد يعلم ماذا جرى لسرحان هل ما زال يحاول فهم ما حدث له !!!

 

 

شاهد أيضا التحكم بالعقل :  إغتصاب عقل كاندي جونز من C.I.A

الكاتب صالح أحمد alsahlisaleh

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*