‎الكاتب: alsahlisaleh

4فبراير

وصالك

مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ …

فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ …

كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ …

فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ …

فلو كان لي قلبان عشتُ بواحدٍ
وخلَّدتُ قلباً في هواكِ يعذَّبُ …

ولكنما أحيا بقلبٍ واحدٍ
فلا العيشُ يصفو لي ولا الموتُ يقربُ …

وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ؟ …

قيس بن الملوح

13يوليو

تبت يداك أبا لهب ..

تبت يداك ابا لهب

‏تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ!
مَازِلْتَ تُشْعِلُ
نَارَ حِقْدِكَ فِي غُرُوْرٍ
مُذْ رَأَيْتَ سُيُوْفَنَا خَشَباً
تَقَلَّدَهَا خَشَبْ …!!!
تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ!
الشَّامُ مَا عَادَتْ
سِوَى أَكْوَامِ أَشْلاءٍ …
بَقَايَا مِنْ خَرَابٍ…
هَاهُنَا كَانَتْ دِمَشْقُ
وَهَاهُنَا كَانَتْ حَلَبْ …!!!
تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ!
حَتَّى مَتَى …
وَسِلاحُنَا بَخْسُ الكَلامِ
فَتَارَةً شِعْرٌ …!
وَتَارَاتٍ خُطُبْ …!!!
وَأَشَدُّهُ … شَجْبٌ
تُكَذِّبُ فِيْهِ أَحْرُفُهُ الرَّخِيْصَةُ
مَنْ شَجَبْ …!!!
وَالشَّامُ تَلْفِظُ وَحْدَهَا أَنْفَاسَهَا
صَرَخَتْ …
وَكَمْ صَرَخَتْ …
وَمُعْتَصِمٌ … يُفَتِّشُ
فِي جُيُوْبِ الـمِعْطَفِ الغَرْبِيِّ
عَنْ خُلُقِ العَرَبْ …!!!
لا نَخْوَةٌ …
لا نَجْدَةٌ …
لا عِزَّةٌ …
تَبَّتْ يَدُ العَرَبِ الحَيَارَى
مِثْلَمَا تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ …!!!
أَحْرِقْ كَمَا تَبْغِي …
كَمَا يَبْغِي لَكَ الرَّاعُوْنَ
فِي عُمْقِ الحِمَى …
وَاصْنَعْ مِنَ الطِّيْـنِ الـمُضَرَّجِ
بِالدَّمِ الـمَسْفُوْكِ قُنْبُلَةَ الغَضَبْ …!!!
عِثْ يَا أَبَا لَهَبٍ …
فَأَرْضٌ أَنْبَتَتْ أَحْرَارَ أُمَّتِنَا
سَتُنْبِتُ مَرَّةً أُخْرَى …
سَتَعْلُو رَايَةُ الحَقِّ الـمُبِيْـنِ
عَلَى الـمَآذِنِ وَالقُبَبْ …!!!
إِنْ فَارَ تَنُّوْرٌ …
فَمَا مِنْ عَاصِمٍ …
لَوْ كَانَ أَعْلَى قِمَّةٍ …!
هَلْ يَفْتَحُ الطُّوْفَانُ
بَاباً لِلهَرَبْ …!؟!
تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ!

10مارس

التأشيره – قالوا بلاد العرب أوطاني

 

 

أُسَبِّحُ باسمِكَ اللهُ

وليْسَ سِوَاكَ أخْشاهُ

وأعلَمُ أن لي قدَرًا سألقاهُ.. سألقاهُ

وقد عُلِّمْتُ في صِغَرِي بأنَّ عروبَتِي شرَفِي

وناصِيَتِي وعُنْوانِي

وكنّا في مدارسِنَا نُردّدُ بعضَ ألحانِ

نُغنّي بيننا مثلًا:

“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

وكنّا نرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامَتِهِ

لَهُ صدرٌ يصُدُّ الريحَ إذْ تعوِي.. مُهابًا في عباءَتِهِ

وكنّا مَحْضَ أطفالٍ تُحَرّكُنَا مشاعرُنا

ونسْرحُ في الحكاياتِ التي تروي بطولتَنَا

وأنَّ بلادَنا تمتدُّ من أقصى إلى أقصى

وأن حروبَنا كانت لأجْلِ المسجدِ الأقصى

وأنَّ عدوَّنا صُهيونَ شيطانٌ له ذيلُ

وأنَّ جيوشَ أمّتِنَا لها فِعلٌ كمَا السّيْلُ

سأُبْحِرُ عندما أكبُرْ

أمُرُّ بشاطئ البحرْينِ في ليبيا

وأجني التمرَ من بغدادَ في سوريا

وأعبُرُ من موريتانيا إلى السودانْ

أسافرُ عبْرَ مقديشيو إلى لبنانْ

وكنتُ أخبِّئُ الأشعَارَ في صدري ووجداني

“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

وحين كبرتُ.. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحرْ

لم أُبْحِرْ

وأوقفَني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشبّاكْ

لم أعبُرْ

حين كبرتُ

كبُرتُ أنا.. وهذا الطفلُ لم يكبُرْ

تُقاتِلُنا طفولتُنا

وأفكارٌ تعلَّمنا مبادءَهَا على يدِكم

أَيَا حكامَ أمّتِنا

ألستم من نشأنا في مدارسِكُم؟

تعلَّمنا مناهجَكُمْ

ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ

بأنَّ الثعلبَ المكّارَ منتظِرٌ سيأكلُ نعجةَ الحمقى إذا للنومِ ما خَلَدُوا؟

ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ..

بأنَّ العودَ محميٌّ بحزمتِهِ.. ضعيفٌ حين يَنْفَرِدُ؟

لماذا الفُرْقَةُ الحمقاءُ تحكمُنا؟!

ألستم من تعلّمنا على يدِكم أن “اعتصموا بحبلِ اللهِ” واتّحدُوا؟

لماذا تحجبونَ الشمسَ بالأَعلامْ؟

تقاسمتُم عروبتَنَا ودَخَلًا بينكم صِرنا كَمَا الأنعامْ

سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ

تشتَتتنا على يدِكم فتبَّتْ كلُّ أيديكُمْ

أنا العربيُّ لا أخجلْ

وُلِدتُ بتونسَ الخضراءِ من أصلٍ عُمَانيٍّ

وعُمري زادَ عن ألفٍ وأمي لم تزلْ تحبَلْ

أنا العربيُّ، في بغدادَ لي نخلٌ، وفي السودانِ شرياني

أنا مِصريُّ موريتانيا وجيبوتي وعَمَّانِ

مسيحيٌّ وسُنِّيٌّ وكُرْدِيٌّ ودُرْزِيٌّ وعَلَوِيٌّ

أنا لا أحفظُ الأسماءَ والحكّامَ إذْ ترحلْ

سَئِمْنا من تشتُّتِنَا وكلُّ الناسِ تتكتَّلْ

مَلَأْتُمْ فكرنا كَذِبًا وتزويرًا وتأليفَا

أحَبلُ الله يجمَعُنا .. وتُبْعِدُنَا يدُ (الفيفا)؟!

هَجَرْنا دينَنَا عَمْدًا .. فَعُدنا الأَوْسَ والخزرجْ

نُوَلِّي جهْلَنَا فينا .. وننتظرُ الغَبَا مَخرجْ

سَيَبقى الطِفلُ في صدري يعاديكُمْ.. يقاضيكُمْ

ويُعلنُ شعبَنا العربيَّ مُتَّحِدَا

فلا السودانُ مُنقسمٌ ولا الجولانُ مُحْتَلٌّ

ولا لبنانُ منكسِرٌ يُداوي الجُرْحَ منفردَا

سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في السودانِ يزرعُهَا

فيَنبُتُ حَبُّهَا في المغربِ العربيِّ قمحًا

يعصُرونَ الناسُ زيتًا في فلسطينَ الأبيّةِ

يشربونَ الأهلُ في الصومال أبدًا

سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وَهَنُ

إذا صنعاءُ تشكونا فكلُّ بلادِنا يَمَنُ

سيَخْرجُ من عباءتِكم – رعاها اللهُ – للجمهورِ مُتَّقِدَا

هوَ الجمهورُ لا أنتمْ

هوَ الحكّامُ لا أنتمْ

أتسمعُني جَحَافِلُكُمْ؟

أتسمعُني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكُمْ؟

هوَ الجمهورُ لا أنتمْ

ولا أخشى لكمْ أحدَا

هو الإسلامُ لا أنتمْ فكُفّوا عن تجارتكُمْ

وإلّا صارَ مُرْتَدَّا

وخافوا!

إنَّ هذا الشعبَ حمَّالٌ

وإنَّ النُّوقَ إن صُرِمَتْ

فلن تجدوا لها لَبنًا، ولن تجدوا لها ولَدَا

أحذِّرُكم!

سنبقى رغمَ فتنتِكُمْ

فهذا الشعبُ موصولُ

حبائلُكُمْ – وإن ضَعُفَتْ – فحبلُ اللهِ مفتولُ

أنا باقٍ

وشَرعي في الهوى باقِ

سُقِينا الذلَّ أوعيةً

سُقينا الجهلَ أدعيةً

ملَلْنا السَّقْيَ والساقي

سأكبرُ تاركًا للطفلِ فُرشاتي وألْواني

ويبقَى يرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامتِهِ

ويبقى صوتُ ألحاني

“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”

هشام الجخ

3فبراير

ما كل من ذاق الصبابة مغرمٌ

مَا كُلُ مَن ذَاقَ الْصَّبَابَة مُغْرَمٌ …
مـنْ لـمْ يـَذُقْ طَعـمَ الْمَحَبَّةِ مَا مرَسْ
أَنـا يَا سُعَادُ بـحـبَلِ وِدِّكِ وَاثـقٌ …
لَم أَنْسَ ذِكْرِكِ بِالْصَّبَاحِ وَفِي الْغَلَسْ
يَا جَـنـةً لِلـعَاشـقَيْنَ تـزَخـرَفَّت …
جــوُدِّي بُوْصــلٍ فَالـمُتـيَمُ مَا أَتـنَّسْ
أَنـيـتُ قـالْت كـــم تـأنُ أَجَبْتُهَا …
هـــذَا أَنـيـنُ مُـفــارْقِ بَالـمَوْتِ حـسْ
قَالـت وَمَا يَشْفِيَك؟ قُلْتُ لَهَا الْلِّقَا …
قــالـت أَزْيـدَكَ بِالْوِصَال فَقـلـتُ بِسْ
فـتَبَسَّمَت عِجـبِاً وَقَالَت لَن تَرَ …
وَصــلـي فـذَاكَ أُمـرُ مـنْ أَخَذ الْنَّفْسْ
قَرَأْت سُعَادُ بِضِدِ مَا أَقـرَأ أَنـا …
أَقـرَأ أُلــم نـشَرَح فـتــقَرَأ لــي عَبَسْ
جَسَ الْطَبِيْبُ مَفَاصِلِي ليُدَاوِني …
فــبـكَى عــلَيَ رَحـمــةً حـيَن جـسْ
مــا لِي شـفَاءٌ يـا سـعَادُ لِعِلَّتِي …
إِلَا الـصَلَاة عـلَى الـمُؤَيِّد فِي الْغَلَسْ

عبدالغني النابلسي

2يناير

الجارية إعتماد

محمد بن عباد أحد أبناء الخليفة المعتضد بالله ملك اشبيلية

خرج ذات يوم مع صاحبة ووزيره لاحقاً ابن عمار إلى مكان يدعى ” مرج الفضة ” وكان محمد شاعر متواضع يخالط العامه ، وبينما هما يمشيان على ضفاف النهر في مرج الفضة ورى محمد تموج النهر بسبب الرياح ، فقال شطر من بيت

” صنع الريح من الماء زرد ”

وأشار لأبن عمار أن يكمل البيت وكان ابن عمار شاعرا أيضاً ، فأخذ يفكر وفكر ولم تسعفه قريحته الشعرية ، ليسمع صوت من على ضفاف النهر يكمل الشطر

” أي درع لقتال لو جمد ”

كان من أكمل البيت جارية تغسل الثياب على حافة النهر تسمى ” إعتماد ”

فلما سمعها محمد أعجب بها وبذكائها وسرعة بديهتها وافتتن بجمالها ، فأمر اتباعه ان يخطبوها له ويأتوا بها له كزوجه لا كجارية

وكان يحبها حبا عظيما ولا يقوى على فراقها ساعة ، حتى أنه عندما تولى الخلافة سمى نفسه ” المعتمد على الله بن عباد ” مشتقا إسمه من إسمها

2378501553_1

استمرا في حبهما وكان يعيشها الرفاهيه والعز في ابهى صورة

وذات بوم رأت جواري يبعن اللبن وقد شمرن عن سيقانهن وسواعدهن ويخضن في الطين ، فحنّت إلى ماضيها وطلبت منه أن تفعل هي وبناتها كما يفعلّن الجواري ولكن على الطريقة الملكية

فما كان من المعتمد بالله إلا ان نفذ امرها في صورة من البذخ والترف المكلف ، حيث امر بالمسك والكافور والعنبر وغيرها ان تسحق مع بعض وأن تعجن بماء الورد ليكون على شكل طين ، فتفعل اعتماد كما فعلن الجواري ، تشمر عن ساقها وساعدها وتخوض في الطين مع بناتها

ولكن الدنيا لا تدوم لأحد ، فقد كان هناك أمير يدعى ابو يعقوب يوسف بن تاشفين وكان يربطه علاقه مع ملوك الطوائف ومنهم المعتمد على الله ولكن أنتهى هذا التعاون بالعداوه ، فغزى المعتمد على الله ودخلوا في معارك أدّت إلى استسلام المعتمد على الله وقتل اثنين من أبنائه وتم نفيه إلى ” أغمات ” مكان في جنوب المغرب

فعاش المعتمد على الله ذليلا صغيرا فقيرا ، فكان بناته يغزلّن الغزل ويبيعونه على الناس ليجدوا قوت يومهم

ويُذكر أنه غضب من زوجته اعتماد يوما ، ( وكما نعلم بأن النساء ناكرات المعروف الا من رحم ربي ) فقالت : لم أرى قط خيراً معك

فقال : ولا حتى يوم الطين ، فبكت وأعتذرت !!!

Tumulo_Al-Mu'tamid

وكان المعتمد على الله قد كتب أبيات يرثي نفسه ويصف حاله نهار العيد وهو في الأسر :

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا  …
                   وكان عيدك باللذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ …
                   فساءك العيد في “أغمات” مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً …
                   في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

برزن نحوك للتسليم خاشعةً …
                   عيونهنّ فعاد القلب موتورا

يطأن في الطين والأقدام حافيةً …
                   كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا

قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت …
                   تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا

لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره …
                   وقبل كان بماء الورد مغمورا

لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ …
                   وليس إلا مع الأنفاس ممطورا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه …
                   ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً …
                   لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا

وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ …
                   فردّك الدهر منهياً ومأمورا

من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به
                   أو بات يهنأ باللذات مسرورا

ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت
                   فإنما بات في الأحلام مغرورا

 

 

 

الكاتب بتصرف : صالح أحمد

alsahlisaleh@

5ديسمبر

هيّت لك …

لي ولك..

نجمتان وبرجان في شرفات الفلك ..

ولنا مطر واحدٌ

كلّما بلّل ناصيتي بلّلك ..

سادرانِ على الرمسِ نبكي

ونندبُ شمسًا تهاوتْ

وبدرًا هلكْ ..

وكلانا تغشّته حُمّى الرّمالِ

فلم يدرِ أيَّ ريحٍ تلقَّى

وأي طريقٍ سلك ..

فرّقتنا النّوى زمنًا

ثمّ لمّت شتات نوانا

على بقعةٍ من حلكْ ..

قلتَ لي:

هيتَ لك

هيت لك ..

سرتُ خلف خطاكَ أجرّرُ خطو المساكينِ

لم أسألكْ ..

في الصباح

وقفت مليًا

فألفيت صومعتي منزلكْ ..

فاستشاطت عرى القلبِ

لكنني حين أبصرتُ عينيكَ

ردّدتُ:

لله ما أجملكْ …

20نوفمبر

قصة نبي الله يعقوب – من التوراة

Surat.Youcef1

سأروي لكم قصة ، أهل الكتاب يفاخرون بها في الحب ، وأبطال هذه القصة
هم نبي الله يعقوب عليه السلام وزوجته راحيل ( البعض قد يكون أول مره يسمع بهذا الإسم )
وسأروي هذه القصة لأن في سيرة الأنبياء والصالحين قصص تثير الهمم وتقوي الرجاء بالله وبها العظة والعبره

قصة يوسف عليه السلام ذكرت في القرآن وهي من أحسن القصص
قال تعالى : { نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك … }
وهذه القصة موجودة ايضا في التوراة ولكن بسيناريو مختلف ، وبما أنني سأعتمد على التوراة كمصدر فالقصة فقط للإستمتاع بها ، والا فالقرآن يغنينا عن كل القصص والروايات

يوسف عليه السلام حاول اخوته التخلص منه بسبب حب أبيه المفرط له ،
{إذا قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين }

فكانوا يكنون الحسد والغيره حتى لأخيه بنيامين ويتضح في قولهم: { إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل }
فكان يوسف عليه السلام وبنيامين من أم واخوته الأخرين من أم
ولكن القرآن لم يذكر أم يوسف ، رغم وجود إشارات إليها كقوله تعالى
{ والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } وقوله تعالى : { ورفع أبويه على العرش } في اخر القصة في القرآن

تبدأ القصة عندما بلغ يعقوب سن الزواج فأشار إليه والده نبي الله إسحاق

استطراد :
( عائلة الأنبياء : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام
فإسحاق اخوه إسماعيل عليه السلام الذي من سلالته العرب ومنهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وأخو يعقوب عيسو ومن سلالته الأدوميون سكنوا شرق البحر الميت وانتهت حضارتهم
اما يعقوب فلا زالت سلالته إلى الأن وهم الإسرائيليون )

نعود للقصة :
فبعد ان توجه يعقوب بأمر والده إسحاق لزواج من بنت خاله (لابان) والذي يسكن في حران وتدعى الأن العراق
وعند وصوله شاهد يعقوب ( راحيل ) إبنة خاله الصغرى فوقع في حبها
فتقدم إلى خاله وطلب الزواج بها ، فوافق خاله بشرط أن يعمل مع خاله في الزراعة ورعي الغنم لـ سبع سنوات
وهذا الشكل من مهور الزواج كان متعارف عليه في تلك الحقبة من الزمن ، فيذكرنا هذا بمهر موسى عليه السلام ( خصيم فرعون ) عندما اراد الزواج بصفورا بنت شعيب عليه السلام ( هذه الأسماء من العهد القديم – التوراة – )
ولكن كانت المفاجئة فبعد انتهاء السبع سنين دخل يعقوب على زوجته ولم تكن راحيل إنما اختها الكبرى (ليا) ، فثار جنونه وذهب يشكو لخاله ، فقال له جرت العادة في قبيلتنا على ان البنت الكبرى هي من يزوج قبل الصغرى وإني اخشى العار ، فإذا اردت الزواج فعليك اتمام سبع سنين اخرى
وافق يعقوب وفي اثناء هذه المده إشتعلت نار الغيره بين الأختين ، ومما زاد الطين بله ان الله ابتلى راحيل بعدم الانجاب وفي المقابل وصل عدد ابناء ليا إلى 6 ابناء
وبعد صلاة وتضرع لله أتى ملك الجمال (يوسف) وتلاه اخاه بنيامين والذي كان سبب في وفاة امه أثناء وضعه – كما ذكر في التوراة –

B9zIrJQCcAADtv7.jpg large

ورغم ذلك تبنّت ليا أبناء اختها راحيل بعد وفاتها (يوسف وبنيامين )
ولكن بسبب حب يعقوب لراحيل مال في الحب إلى يوسف واخاه على ابناء ليا ، وحدث بعد ذلك قصة يوسف والذئب ، القصة المعروفة في القرآن وقصته مع عزيز مصر والنسوة الاتي قطعن ايديهن وسجنه وتفسير حلم الملك وأخيرا بعد أن أصبح على خزائن الأرض
وهنا نأتي لقوله تعالى { ورفع ابويه على العرش } و قوله { والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } فيقول المفسرين فيها والمؤرخين وأهل الأخبار ان المقصود هنا خالته ليا

انتهى

إستطراد أدبي ( احد أحب الاشياء لقلبي الأدب لابد أستطرد فيه ) :

على طاري هذه القصة
يقول شاعر
جاؤوا عشاء دمعهم مطرُ …
وعلى قميصي من دمي أثرُ

من قال إن الذئب متهمٌ …
ما من ذئاب إنهم بشرُ

وقال اخر
تقول هل أنت ذئب كما أدّعوا …
وتنوي افتراسي غدرةً ثم تختفي

فقلت نعم ذئب وهذي براءتي …
تعالي إقرأي عنها بسورة يوسفِ

عمتم مساءً

الكاتب صالح أحمد

@alsahlisaleh

1نوفمبر

مضنى وليس به حراك

مضنى

مضنى وليس به حراكْ …
لكنْ يخِفُّ إذا رآكْ
ويميل من طربٍ إذا ما  …
مِلتَ يا غصنَ الأراك
إن الجمال كساك  …
من ورق المحاسن ما كساك
ونبتَّ بين جوانحي …
والقلبُ من دَمِه سقاك
حُلوَ الوعودِ، متى وفاك؟ …
أَتُراكَ مُنْجزَها تُراك؟
من كلِّ لفظٍ لو أَذِنـ …
ـتَ لجله قبلتُ فاك
أَخذَ الحلاوة َ عن ثَنا …
ياك العِذاب، وعن لَمَاك
ظلماً أقول: جَنَى الهوى …
لم يجْنِ إلا مُقْلتاك …
غدَتا منِيَّة َ مَنْ رَأَيْـ …
ـتَ ، ورحتَ منية َ منْ رآك
27أكتوبر

سعوا بيننا

سعوا بيننا حتى لقد كنتَ راضياً …
فأصبحتَ من قولي أُحبكَ تغضبُ
ولم أجنِ ذنباً غيرَ أني ذو هوىً …
 

وأنكَ لي دونَ الأنامِ محبـّبُ
وقالوا ستنسى إن تباعدَ بيننا …
 

فيا ليتَ داري من دياركَ تقربُ
ويا ويلنا إن بتُّ أستعطفُ الهوى …
 

وبتَّ على حكمِ الهوى تتجنَّبُ
فلا تمكنِ الواشينَ من ذاتِ بيننا …
 

فليسَ لهم غيرَ التفرّقِ مطلبُ
وإنكَ لو أبصرتَ ما بينَ أضلعي … 

لأبصرتَ قلبي في لظىً يتقلبُ

© Copyright 2017, جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع صالح أحمد