موبايلي تطلب من هكرز المساعده لتتجسس على الواتس اب وغيرها !!!

20130514-013444.jpg

موبايلي –إحدى شركات الاتصالات السعودية – والتي لديها ما يقرب من 4.8 مليون مشترك، تبحث عن طريقةٍ ما للتنصت على البيانات المُشَفَّرة عبر الإنترنت القادمة من تويتر وفايبر وغيرها من تطبيقات الجوال الخاصة بعملائها.. مهلاً هذا ليس كلامي بكل تأكيد، وإنما إليكم القصة كاملة على لسان صاحبها.

موكسي مارلينسبايك – أحد الباحثين الأمنيين – والذي قام بمعالجة العديد من المشاكل الأمنية في تأمين البروتوكول المستخدم لحماية المعاملات التي تتم على شبكة الإنترنت، قال أنه تلقى رسالة بالبريد الإلكتروني من المسؤولين في الشركة تحمل عنوان “الحل لمراقبة البيانات المشفرة على شبكة الاتصالات”، ويعتقد مارلينسبايك أن هذا المشروع من قبل الحكومة السعودية حسبما ورد في الرسالة، وقال أن مسؤولي موبايلي كانوا يبحثون عن طرق لتجاوز تلك الحماية الصلبة في بروتوكولات SSL وTLS، وذلك حتى يتمكن شركة الاتصالات من مراقبة الرسائل التي قد تحتوي على نشر الإرهاب.

وقال “عندما طلبوا مني أن أعرض عليهم السعر المطلوب، أشرت إلى أنني لست مهتماً لهذا الأمر لأسباب تتعلق بالخصوصية، وكان ردهم هو:
نحن لدينا بالفعل نفس الأفكار التي لديك مثل، الحرية واحترام الخصوصية، والسعودية بالفعل لديها مشكلة حقيقية مع الإرهاب، وأن هناك من يستخدم مثل هذه الخدمات بطريقة سيئة لنشر الإرهاب وتصعيد قضيتهم، ولهذا السبب نحن نلتمس مساعدتك، إذا كنت غير مهتماً، قد تساعد بطريقة غير مباشرة أولئك الذين يكبحون الحريات مع أنشطتهم الوحشية”

ثم علَّق مارلينسبايك على هذا النص من موبايلي قائلاً “لذلك الحكومة السعودية تريد رصد تغريدات شعبها فقط بسبب الإرهاب، وإن شئت فقل: الرعب من إعادة التغريدات!”

“لكن الأمر العجيب أنه، من خلال عدم مساعدتي لهم، قد أكون أنا أيضاً إرهابي، أو إرهابي غير مباشر، أو شيء من هذا القبيل”.

“في حين أن هذا البريد الإلكتروني فيه ما فيه من السخف الواضح، فإنه يعمل من نفس المنطق الذي سوف نواجهه مراراً وتكراراً: اختار فريقك، أيهما تفَضِّل؟ القنابل أم الاستغلال؟ الإرهاب أم الأمن؟ نحن أم هم؟ هذا المنطق قد يحتوي على بعض الشفافية، لكنه في بعض الأحيان لا يبدو كذلك عندما يتأكد أنه رابح بأي من الاختيارات، وكأنه اعطاك الحق في الاختيار!

وإذا كان لابد لي أن أنظر في خياراتي باعتباراها إما هذا أو ذاك، فسأختار القوة ضد الشعب”

وواصل مارلينسبايك أن الأمر المحبط بالنسبة له هو أنه قد ساعدهم في بعض الأمور الذي اهتموا بها في الرسالة، فيما عدا تويتر، وأنهم أخبروه في وقتٍ لاحق أنهم قد قاموا بالفعل بإتمام النموذج الأولي للتصنت على الواتس آب، وقالوا “فوجئنا كيف كان الأمر سهلاً!” حيث أن مستوى الأمن لمثل هذه التطبيقات منخفض جداً.

وذكر أن هناك “وقاحة” منه لنشر تفاصيل مراسلاته الخاصة، ولكن “ما هو أكثر فظاظة من ذلك أن تشارك في التصنت على نطاق هائل من الاتصالات وخصوصيتها”، ويحذر القراء من تأثير الحكومات الغنية التي تحاول التأثير على المخترقين والباحثين في مجال الأمن، حيث يقوموا بدفع المال في المقال الأول لشراء نطاق واسع من التنازلات للتصنت على المواطنين”.

وكتب مارلينسبايك “حقيقة، لم أُصدَم من أن السعودية قد أقدمت على ذلك، ولكن من المثير للاهتمام هو وجود أدلة قوية تدفعها لذلك الأمر”، وينصح “إذا كنتم في السعودية، أو في أي مكان، قد يكون من الحكمة أن نفكر في تجنب وسائل الاتصال غير الآمنة مثل الواتس آب وفايبر (TextSecure وRedPhone يمكن أن تكون بدائل آمنة ومناسبة)؛ لأننا الآن نعلم وعلى يقين من أنهم يُراقبوننا”.

انتهى كلام مارلينسبايك، ودعوني اتسائل: هل في كلامه تحامل على الحكومة السعودية، نظراً لكُرْهِه – أو كُرْه الغرب عموماً – لها بإعتبارها امتداداً للدولة الإسلامية الأولى؟ أم أن بعض – أو كل – ما ذكره تعتبر حقائق؟ وإن كان كذلك، هل مكافحة الإرهاب – إن صح ما قاله – يبيح للحكومات أياً كانت التصنت على وسائل الاتصال الاجتماعية من أجل حماية كافة الشعب؟ وإن لم يكن كذلك، فما السبيل للحكومة مع من ينشر الفكر الفاسد من خلال أحدث وسائل التقنية؟ أجيبوني بارك الله فيكم.

المصدر عالم التقنية – لكن حذفت الصفحة –
المصدر الأول

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© Copyright 2017, جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع صالح أحمد