16مايو

درجاتي ليست دليل قدراتي

بسم الله الرحمن الرحيم

دخل خالد الامتحان نظر إلى الورقة ثم نظر ثم عبس واكفهر أجاب على ما يعرف وخمن ما لا يعرف وترك منها أكثر مما كتب
شعر بتحد المعلم له و وقوف الظروف أمامه والمثبطين من خلفه فأظلمت الدنيا ببياض تلك الورقة التي أسرته خلف قضبان الفشل …!
سلم ورقته يصارع دمعته سلم ورقته وكأنه يسلم ورقة إدانته بالقصور والضعف والفشل
خرج من القاعة بعد أن خرجت طموحاته من عقله وزفراته من قلبه
خرج وقد أعد حقيبة سفره من عالم التميز و عالم الأذكياء و عالم الناجحين
أخرج نفسه قبل أن تخرجه معايير المجتمع وتوارى بعيداً قبل أن تجرحه نظرات الآخرين وتحرجه كلماتهم
خرج مكرهاً بسيف التصنيف المتخبط الحائر وسوط التقييم الجائر
خرج خالد وهو يردد أنا غبي أنا قاصر أنا لا أستطيع أنا هكذا لا يمكن أن أملك عقل أحمد الطالب الذكي العبقري الفذ الذي أحرز درجات عالية في معظم المواد
خرج ليبحث له عن مكان بين الركام بعيدا عن قمم الأذكياء
خرج ليجد بين الركام أعداد هائلة من الطلاب الذين أقصاهم المجتمع بمطرقة الموهبة والتفوق والامتياز وسندان الضعف وعدم الاجتياز
لست ضد فكرة الفروق الفردية وليست أنكر تباين العقول ولكنني ضد التصنيف الجائر الذي يضيق واسعاً وضد اعتبار النجاح الحقيقي في التحصيل الدراسي فقط
ولا يخفى على مطلع قصور مناهجنا عن تلبية الاحتياجات المتغيرة ومخاطبة الذكاءات المتعددة
فكيف لنا أن ننساق خلف ثقافة تجعل التحصيل الدراسي دليل غباء وذكاء وفشل ونجاح وقدرة واستحالة
وقد أثبتت الدراسات أن المتفوقون دراسياً الذين يعتمدون على القص واللصق والتلقي والتفريغ لا ينجح منهم في الحياة سوى 3% فقط
وفي دراسة في ولاية كالفورنيا عام 1921 هـ شملت 250 ألف طالب أجري لهم اختبار الذكاء IQ فلم يصل إلى درجة الموهبة سوى 1470 طالباً فقط وبعد مرور 40 سنة تم تقصي أخبار هذه المجموعة العبقرية فكان أقصى ما وصلوا إليه أن كان أحدهم سياسي في إحدى المجالس البلدية والآخر كاتب شبه معروف
بينما تمكن اثنان ممن تم إقصاؤهم من زمرة العباقرة من الحصول على جائزة نوبل ..!
وقد حدثني أحد الأساتذة الجامعيين أن أكبر تحدٍ يواجههم هو في نوعية المحاضرين المعيدين الذين يتقون البحث والقراءة والكتابة ويخفقون في كل مهارات الحياة الأخرى
ينبغي أن نشعر الطلاب أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على حفظ تعريف أو فهم معادلة وإنما أن يتبع ذلك جودة في الاتصال والتعامل والخلق ويعلن لهم أن ما حصلوا عليه من درجات في شهاداتهم لا يقيس قدراتهم ومستوى عقولهم بل يقيس ما بذلوه من جهد في التحصيل
( درجاتي ليست دليل قدراتي وإنما حصيلة اجتهادي )
عبارة لو استقرت في عقول الطلاب لما اتهم أحد نفسه بالقصور ولما سمح لأحد أن يتهمه بالغباء بمجرد إخفاقه في وريقات لا تعكس حقيقة ما يحويه ما تحت قبعته وبين أذنيه
مقال أوجهه لخالد ولمن يشعر بمشاعر خالد
مقال لا يدعو للكسل ولا يسوغ للمقصر ولا يهون على المخفق وإنما يزيح التراب عن طريق آخر للنجاح في الحياة غير طريق الشهادة الدراسية والتي تعد الطريق الأقصر وربما الأيسر للنجاح ولكنها أبداً أبداً أبداً ليست الأوحد أو الأفضل
خالد انطلق من جديد فشهادتك ليست ذاتك انطلق فكل ميسر لما خلق له انطلق فالفرص كثيرة والخيارات متعددة والله سبحانه رحيم بك كريم عليك عليم بما يصلح لك فأحسن الظن بربك واسع جاهدا فوق أرضه وتحت سمائه

11مايو

قصيدة البحيرة للفونسو للامارتين

  
من روائع الأدب الفرنسي قصيدة البحيرة للفونسو للامارتين ، 
ترجمها للعربية الدكتور / نقولا فياض 
وهذه بعضٌ من أبياتها:
أهكذا أبداً تمضي أمانينا …
نطوي الحياةَ وليلُ الموت يطوينا
تجري بنا سُفُنُ الأعمارِ ماخرةً …
بحرَ الوجودِ ولا نُلقي مراسينا؟
بحيرةَ الحبِّ حيّاكِ الحيا فَكَمْ …
كانت مياهُكِ بالنجوى تُحيّينا
قد كنتُ أرجو ختامَ العامِ يجمعنا …
واليومَ للدهر لا يُرجى تلاقينا
فجئتُ أجلس وحدي حيثما أخذتْ …
عني الحبيبةُ آيَ الحبّ تَلْقينا
1مايو

ثورة الشك

أكاد أشكُّ في نفسي لأني …

أكادُ أشكُّ فيكَ وأنتَ منّي

يقولُ الناسُ إنّك خنتَ عهدي …

ولم تحفظْ هوايَ ولم تصنّي

وأنتَ مُناي أجمعها مشتْ بي …

إليكَ .. خُطى الشّبابِ المُطمئنِّ

يُكذِّبُ فيك كلَّ الناسِ قلبي …

وتسمعُ فيك كلَّ الناسِ أُذني

وكمْ طافتْ عليَّ ظلالُ شكٍّ …

أقضّت مضجعي واستعبدتني

كأنّي طافَ بي رَكبُ الليالي …

يُحدِّثُ عنك في الدنيا وعنّي

على أني أُغالطُ فيك سمعي …

وتُبصر فيك غيرَ الشكِّ عيني

وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً …

ولكنّي شقيتُ بحُسنِ ظنّي

و بي ممّا يُساوِرُني كثيرٌ …

من الشَّجنِ المؤرّقِ لا تدعني

تُعذَّبُ في لهيبِ الشكِّ روحي …

وتَشقى بالظنونِ وبالتمنّي

أجبني إذ سألتُك هل صحيحٌ …

حديثُ الناسِ خُنتَ ألمْ تَخنـّي ؟

أكادُ أشكُّ في نفسي لأنّي …

أكادُ أشكُّ فيك وأنتَ مني

يقولُ الناسُ إنك خنت عهدي …

ولم تحفظْ هواي ولم تَصُنّي

وأنت مُنايَ أَجمعُها مَشتْ بي …

إليك .. خُطى الشباب المُطْمئِنِ


عبدالله الفيصل

28أبريل

مَثَلْ : من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

نقول في أحد أمثالنا العربية

من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

سمعنا كلنا بهذا المثل ومن لم يسمع به فالمقصود منه (خذ حقك قبل لا تموت )

نعرف أن معظم أمثالنا العربية له قصة وحدث قيلت فيه ، وإليكم قصة هذا المثل

كان فيه رجل يتميز بكل صفات الرجولة فهو شيخ قبيله وفارس وكريم وذو اخلاق فاضلة وكان عمره حوالي 60 سنه
وكان لا يمر يوم ولا يوجد في منزلة ضيوف
طلب الزواج من إحدى بنات قبيلته عمرها حوالي 18 سنة
ولم يمانع والدها زواجه من إبنته لمكانته بين قبيلته
وكانت الفتاة تتميز بجمال باهر
يتمناها كل شاب من القبيلة
ولشدة جمالها دفع لها مهرا تستاهله وجهزها بأحسن جهاز
وبعدما دخل بها كان يدللها ولا يرد لها طلب
ولمحبة زوجها عند اقاربة وقبيلته إذا  زارتها النساء يسلمن على رأسها ويقدرنها من تقدير زوجها
ولكنها اغترت بنفسها واعتقدت ان الناس يقدرونها لشدة جمالها
وفي أحد الايام طلبت من زوجها الطلاق فسألها عن السبب فقالت أنت رجل كبير السن واريد زوج يماثلني في العمر فطلقها وترك لها كل ماقدم لها من مهر وجهاز
ولم يأخذ منه شئ وبعد ما اكملت العدة تزوجت شاب في سنها من شباب القبيلة وبعد زواجها من ذلك الشاب وجدت نفسها معزولة عن الناس ولم يزورها أحد وفقدت الدلال ومحبة الناس لها وفقدت الحياة الكريمة عند زوجها الأول
وهنا عرفت أن الناس كانوا يقدرونها من تقدير زوجها السابق وليس لجمالها كما كانت تعتقد
فندمت اشد الندم ثم طلبت من زوجها الثاني الطلاق
فقال لها اطلقك بشرط تعيدي لي كل ما خسرت عليك من مهر وجهاز
لانها كانت تعتقد انه مثل زوجها الاول يطلقها بدون مقابل
وهنا استنجدت بوالدها واخوتها فدفعوا لزوجها كل ما طلب وطلقها
وبعد انتهت عدتها كان عند زوجها الأول خادم اسمه عبيد يستقبل الضيوف اذا وصلوا لبيت الشيخ ويقدم لهم القهوة وكان من المقربين عند الشيخ
وقابلته وطلبت منه يتوسط لها عند الشيخ يتزوجها مرة ثانية وانها نادمة على ماصار منها
فنقل عبيد كلامها للشيخ فقال له : في الصباح اعطيك الجواب توصله لها
وفي الصباح اعطاه بيتين من الشعر يقول فيها:

ياعبيد لا شفت اريش العين قلّه
عليه مردود البرا عشر نوبات

رميت حبله يوم بيديه تلّه
ولا ينحكى ياعبيد في فايتٍ فات

انا الكريم اللي النشامى بظلّه
وزبن التوالي يوم لو ذات الاصوات

كلن على فعله وحظّه يدلّه
واترك علومٍ ما بها صدق واثبات

من باعنا نرخص مكانه ودلّه
ومن لا تقاضى حي يقمح اليا مات

 

 

الكاتب صالح أحمد alsahlisaleh

17أبريل

قصة | الموضوع فيه إنَّ

الموضوع فيه  إنَّ ” ، لا شك ان الجميع سمع بهذه العباره  “

لكن هل تعرف سرها ، إليك القصة

كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)، وكان تابعًا للملك (محمود بن مرداس)

حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .

طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب

وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك .

شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه كتبَ في نهايتها :

” إنَّ شاء اللهُ تعالى “، بتشديد النون !

لما قرأ الأمير الرسالة، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شئ ما حينما شدّدَ تلك النون!

 ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى :

( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )

  ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :

   « أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».

بتشديد النون !

  فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :

( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها )

و اطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.

 ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :

  « الموضوع فيه إنّ » !!!!

من كتاب : المثَل السائر 

   ضياء الدين ابن الأثير

 

16أبريل

هكذا تفعل الدنيا بطلابها

العشاء الاخير

يُروى أن عيسى بن مريم عليه السلام
كان يسير برفقة يهودي
وكان معهما ثلاثة أرغفة زاداً للطريق
فلما بلغ منهما الجوع مبلغه
اختار عيسى عليه السلام شجرة وارفة
وطلب من اليهودي أن يجهز الزاد ريثما يعود من بعض حاجته
وهو آت من بعيد  رآه يأكل رغيفاً
فلما وصل إليه ورآهما رغيفين قال له :
أين الرغيف الثالث؟
فقال اليهودي : والله ما كانا إلا رغيفين
فأكل عيسى عليه السلام رغيفا وناول اليهودي رغيفا
ثم قال له : قم معي
فمرا على رجل أعمى فوضع عيسى عليه السلام يده على عينيه ودعا الله فبرئ بإذن الله
ثم التفت إلى اليهودي وقال له : بحق من رد على هذا بصره أين الرغيف الثالث
فقال : والله ما كانا إلا رغيفين
فسارا حتى وصلا نهراً فأرادا عبوره فارتجف اليهودي وقال : نغرق
فأخذ عيسى عليه السلام بيده ودعا الله ومشيا على الماء
ولما وصلا إلى الضفة الأخرى قال له عيسى عليه السلام :
بحق من أمشاك على الماء ولم تبتل قدماك أين الرغيف الثالث؟
فقال : والله ما كانا إلا رغيفين
عندها جمع عيسى عليه السلام ثلاث أكوام تراب ثم دعا الله فصارت ذهبا
ثم قال : هذه الكومة لي لأني أكلتُ رغيفا
وهذه لك لأنك أكلتَ رغيفا
وهذه لصاحب الرغيف الثالث
فقال اليهودي : أنا أكلتُ الرغيف الثالث
فقال له عيسى عليه السلام : كلها لك ولا تصحبني بعد يومك هذا وتركه ومضى
بعد قليل حضر ثلاثة لصوص فوجدوا معه الذهب فقتلوه
ثم جلسوا يستريحون
فقال أحدهما لصاحبه : ما رأيك لو قتلناه وازداد كل منا نصف كومة
فاستحسن رأيه
وأرسلا صاحبهما ليأتي لهم بطعام
مضى اللص الثالث محدثا نفسه أن يدس السم لهما ويستأثر بالذهب وحده
فور عودته انقضا عليه وقتلاه
ثم قالا : نأكل ونقتسم
وأكلا فماتا من فورهما
بعد فترة مر عيسى عليه عليه السلام وإذا بأربع جثث والذهب مكانه
فقال للحواريين :

هكذا تفعل الدنيا بطلابها !!!

 

صباحكم دنيا باليد واخرة بالقلب

11أبريل

وما القصائد إلا بعض أدويتي …

إن غار شعري فَمُرَا بي ولا تقفا …
وعزّياني وقولا آه وا اسفا

وإن وجدتم قصيدي كالفرات سرى …
يروي القلوب .. فغضا الطرف وانصرفا

لازلت في منبر الإبداع ما كسفت …
شمسي وبدري يضيءُ الكون ما خسفا

أسكت بالشعر ألامي وقد كثرت …
إلا الهوى كلما أسكتُّه هتفا

قارفته وهو ذنبي لست أنكره …
وكيف أنكر ما قلبي بهِ شُغفا

وما القصائد إلا بعض أدويتي …
أوصى بها لي طبيب القلب واعترفا

ثرثرت بالشعر حتى قيل بي سفهٌ …
وهمت بالشعر حتى قيل لي انحرفا

ما ضلَّ بي الشعر لكني فتنتُ بهِ …
وما فُتنتُ به يا سادتي ترفا

أشتاقه كاشتياقي الفجر أرقبُهُ …
وكا اشتياقي لماضي الذي سلفا

فإن تغزلت فالديوان يشفع لي …
وإن وصفت فقد  راق المدى وصفا

وما هجوت بني قومي بقافيتي …
وما جعلت سوى الإبداع لي هدفا

ألفتُ كل جميل القول مذُّ صغري …
فهل يلامُ الذي للحسن قد ألفا ؟!؟!

سعيد ناصر القرني

1أبريل

أجمل ما قيل في الغزل

يعرف الغزل أدبياً أنه : فناً من فنون القصيدة الغنائية للتعبير عن الحب واحاسيس المحبين وانفعالاتهم

وسأورد هنا بعض الأبيات التي قيل أنها من أغزل الشعر العربي

ذكر الأصفهاني في كتابه ” الأغاني ” ان الوليد بن يزيد بن عبد الملك قال لأصحابه ذات ليلة : أي بيت قالته العرب أغزل ؟ فقال بعضهم بيت جميل بثينة

يموت الهوى مني إذا ما لقيتها … ويحيا إذا فارقتها فيعود

وقال أخر : قول عمر بن أبي ربيعة

كأنني حين أمسي لا تكلمني … ذو بغيةٍ يبتغي ما ليس موجود

فقال الوليد : حسبك الله بهذا

وذكر الأصفهاني أيضاً أن عبد الملك بن مروان سأل أعربيا أي بيت أغزل ، فقال : قول جرير

أن العيون التي في طرفها حورٌ … قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

وقال الأصمعي : أغزل بيت قالته العرب قول امرئ القيس

وما ذرفت عيناك إلا لتضربي … بسهميك في أعشار قلب مقتلِ

و رويَ عن الوليد بن يزيد انه كان يقول : لم تقل العرب أغزل من قول جميل بثينة

لكل حديثٍ بينهن بشاشة … وكل قتيل عندهن شهيد

واضيف عليها أنا alsahlisaleh من أغزل الأبيات التي قرأتها قول علي بن الجهم :

عيون المها بين الرصافة والجسري … جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

أعدن لي الشوق القديم ولم أكن … سلوت ولكن زدن جمرا على جمري

وأيضاً قول الشيرازي :

بكت عيني غداة البين دمعا … وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاقبت التي بالدمع بخلت … بأن أغمضتها يوم التقينا

وقول امرئ القيس على لسان ليلى :

فقالت يمين الله مالك حيلةٌ … وما أرى عنك الغواية تنجلي

اما قول يزيد بن معاوية وقد تكون أقرب للوصف منه إلى الغزل :

وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت … ورداً وعظت على العناب بالبردِ

اما مالء الدنيا وشاغل الناس أبو الطيب المتنبي يقول :

قبلتها ودموعي مزج أدمعها … وقبلتني على خوفٍ .. فماً لفمِ

قد ذقت ماء حياةٍ من مقبلها … لو صاب تُرباً لأحيا سالف الأممِ

اما ما أردده دائما قول شمس الدين :

وحفظت عهد ودادها متمسكاً … في حبها برشاده وبغيِّهِ

ولها سرائر في الضمير طويتها … نسى الضمير بأنها في طيِّهِ

وأختمها بقول جميل بن معمر ( جميل بثينة )

يهواك ما عشت الفؤاد فأن امت … يتبع صداي صداكِ بين الأقبرِ

أدبيات

alsahlisaleh

31مارس

” ليس هناك أكثر ذكاءً من وزارة الخارجية الإسرائيلية التي ما زالت تبتكر مصطلحات تهيئ أجيالنا الجديدة لتقبل الكيان الصهيوني ..
وبفضل القصف الإعلامي الكثيف والمنظم للعقل العربي استوعبنا ثم صدقنا ثم تبنينا في وسائلنا الإعلامية المحايدة معظم المصطلحات التي تساند الادعاءات الإسرائيلية ، الأعجب من ذلك أنهم يسربون مصطلحاتهم عبر وسائل الإعلام العربية المحايدة ثم تلتف وتصل إلينا بطريقة غير مباشرة حيث أثبت ذلك نجاحه في تجاوز الريبة وحاجز الشك العربي ، فالإعلام الغربي قبل اليهودي يستخدم مصطلحات مضللة مثل “” اللاجئين الفلسطينيين “” بالرغم أنهم أصحاب الأرض وليسوا لاجئين ، و مشكلة “” الأسرى الفلسطينيين “” كإيحاء بوجود طرفيين عسكريين في النزاع في حين أن المعتقلون مدنيون ، ومصطلح “” أرض الميعاد “” الذي يذكر الغرب بما جاء في كتابهم المقدس من عودة اليهود للوطن الذي وعدهم به الخالق

من كتاب “من يعرف جنياً يتلبسني” (بسم الله على روحي والله معي )

@Alsahlisaleh